تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بما في نفوسهم من الطعن والظغن ، منهم أبو سفيان ، فإنه قال : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ! « 1 » فسمعه أبو مقيت الأسلمي فناداه : أما واللّه لولا أنّي سمعت رسول اللّه ينهى عن قتلك ( للأمان ) لقتلتك ! « 2 » . وصاح به ابنه معاوية : يا ابن حرب ! لا قاتلت عن دينك ! ولا صبرت مع ابن عمك ! ولا كففت هؤلاء الأعراب عن حريمك ! فلما سمع من ابنه معاوية هذا اللوم تلاوم وتقاوم وتلاءم مع جمع من أهل مكة « 3 » فتراجعوا لمقاومة الأعراب من هوازن وثقيف . واتّفقوا على أنه كان لأبي سفيان مصاهرة في ثقيف فاختلفوا في ابنته هل هي آمنة أم ميمونة ، وهل أمّ داود فهل هو داود بن عروة بن مسعود الثقفي أو هو ابن أبي مرّة بن عروة « 4 » . وقد غاب عروة بن مسعود عن حنين لأنه كان قد ذهب مع غيلان بن سلمة إلى جرش اليمن ليتعلّما صنعة الدبّابات والمنجنيق « 5 » استعدادا لحرب المسلمين . فلعله لهذا وذاك وتأليفا لهم ، لمّا فضّ اللّه جمع المشركين بحنين وأخذت ثقيف ومن تبعها إلى الطائف بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله أبا سفيان بن حرب إلى الطائف فلقيته ثقيف
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 86 واليعقوبي 2 : 62 ومغازي الواقدي 2 : 910 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 911 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 144 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 126 . ( 5 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 121 والدبّابة القديمة : مصفّحة مربعة مستطيلة من خشب عليه صفائح الجلود أو الحديد ، يدخل فيها رجال ثلاثة أو أربعة فيدبّون بها إلى الأسوار لينقبوها . والمنجنيق : معرّب منگنه ، يرمى بها الحجارة الثقيلة . وقال الواقدي : كانا بجرش يتعلّمان عمل الدبّابات والمنجنيق ، يريدان أن ينصباه على حصن الطائف وكانوا قد أصلحوا حصنهم - وله بابان - وصنعوا الصنائع للقتال وتهيّئوا وأدخلوه ما يصلحهم لو حوصروا فيه إلى سنة 3 : 924 .