تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الذي بلغكم ، فانّي أتوب إلى اللّه تعالى فاستغفر لي « 1 » . فقال له رسول اللّه أنت آمنت باللّه ثم « 2 » قتلته بسلاحك في غرّة الإسلام ؟ ! ثمّ رفع يديه ورفع صوته يتفقّد به الناس فقال : اللهم لا تغفر لمحلّم ! ثلاثا ، ثمّ قال له : قم ! فقام من بين يدي رسول اللّه وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه ! وقال ضمرة بن سعد السلمي وكان حضر حنينا مع أبيه سعد : كنّا نتحدث فيما بيننا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما أراد أن يعلم قدر الدّم عند اللّه ، وإلّا فانّه حرّك شفتيه باستغفار له « 3 » . فروى ابن إسحاق عن الحسن البصري قال : فو اللّه ما مكث محلّم بن جثّامة إلّا سبعا حتى مات ، فدفنوه ، فلفظته الأرض ، فأعادوه ، فأعادته الأرض ، فردّوه فردّته الأرض ، فطرحوه بين صخرتين ثم رموا عليه الحجارة حتى واروه ! فبلغ ذلك رسول اللّه فقال : واللّه ، إنّ الأرض لتطابق على من هو شرّ منه ، ولكن اللّه أراد أن يعظكم في حرمة ما بينكم بما أراكم منه « 4 » .

وإلى الطائف :

مرّ عن ابن إسحاق : أن جفاة أهل مكة لما رأوا هزيمة المسلمين تكلم بعضهم
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 920 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 276 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 920 ، 921 . ( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 277 . وعنه الواقدي ونقل مختصر خبره الطبرسي في مجمع البيان 3 : 145 . وسيأتي في حصار الطائف أن رجلا من بني ليث - قبيلة المقتول هنا - قتل رجلا من هذيل ، فأمر صلّى اللّه عليه وآله بالقصاص منه فكان أول قصاص ! بينما مرّ قبل هذا غير واحد من مورد القصاص في المدينة قبل فتح مكة ، وإنمّا يحمل مثل هذا على مبلغ علم الراوي لا الاستقصاء .