فروى الطبرسي في « إعلام الورى » عن أبان الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام قال : سبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم حنين أربعة آلاف رأس ( ؟ ج : انسان ، بقرينة لفظ سبى ) واثني عشر ألف ناقة ، سوى ما لا يعلم من الغنائم « 1 » كذا ، بل الظاهر : الأغنام ، بقرائن : ذكر النوق ، وعدم ذكر الغنم وهو بصدد البيان ، وعدم معنى محصّل للغنائم هنا ، وذكر ما يقربه لدى الواقدي قال : « وكانت الغنم لا يدرى عددها : أربعين ألفا وأقل وأكثر » ولكن الإبل زادها إلى الضعف : أربعة وعشرين ألف بعير ، ولم يذكرهما ابن إسحاق ، واتفقا في عدد السبي بزيادة الفين : فالواقدي :
وكان السبي ستة آلاف « 2 » من النساء والذراري « 3 » ولعل ما في خبر أبان عن الصادق عليه السّلام أحدهما : الذراري أو النساء : والأخير هو الظاهر المتبادر من لفظ السبي بلا ذكر الذرية . وأما سائر الاسراء غير الذرية والنساء ، من الرجال ، فكأنهم لم يذكروا لقلّتهم .
خبر بجاد ، والشيماء :
منهم : بجاد السعدي . قال الواقدي : وكان قد أتاه رجل مسلم - قبل حنين - فأخذه بجاد فقطّعه ثم حرّقه بالنار ، وعرف جرمه فهرب « 4 » .
فروى ابن إسحاق : أنّ رسول اللّه قال يومئذ : إن قدرتم على بجاد فلا يفلتنّكم ! وظفر به المسلمون مع أهله ، وقريبا منهم الشيماء بنت الحارث السعدي
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 233 وفي كتاب أبان المعاد : المبعث والمغازي : 111 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 943 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 131 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 913 .