واعطى رسول اللّه جارية لعمر بن الخطّاب ، فوهبها لابنه عبد اللّه ، فبعث بها إلى أخواله بني جمح في مكة حتى يرجع إليهم . وأعطى عثمان زينب بنت حيّان ، وأعطى عليا ( عليه السلام ) ريطة بنت هلال السعدية « 1 » فلم يصبها علي عليه السّلام .
وأعطى عبد الرحمن بن عوف امرأة منهنّ وهو في حنين فردّها إلى الجعرانة « 2 » .
وأعطى صفوان بن أميّة أخرى . وأعطى جبير بن مطعم جارية منهن . وأعطى طلحة بن عبيد اللّه جارية منهن . وأعطى سعد بن أبي وقاص جارية منهن ، وأعطى أبا عبيدة بن الجراح جارية منهن ، وأعطى الزبير بن العوّام جارية منهن ، وهذا كله بحنين « 3 » .
ونادى مناديه في الناس : أن استبرءوا سباياكم بحيضة « 4 » . وقال رسول اللّه يومئذ : لا توطأ حامل من السبي حتى تضع حملها ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة . وسألوا النبيّ يومئذ عن العزل فقال : ليس من كل الماء يكون الولد ، وإذا أراد اللّه أن يخلق شيئا لم يمنعه شيء « 5 » .
وقال ابن إسحاق : ولما جمعت لرسول اللّه سبايا حنين وأموالها جعل عليها
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 132 و 133 .
( 2 ) الجعرّانة في طريق مكة إلى الطائف أقرب إلى مكة على سبعة أميال ( كيلومترين تقريبا ) من مواقيت حدود الحرم ، والجعرّانة لقب لريطة بنت سعد صاحبة المثل المعروف :كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاًفالموضع سمي بلقبها .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 944 .
( 4 ) التهذيب 8 : 176 ، الحديث 615 بسنده عن الصادق عليه السّلام .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 919 .