إلى رسول اللّه ، وجاء بفرسه وسلاحه إليه وقال : إن أبا عامر أمرني بذلك وقال :
قل لرسول اللّه يستغفر لي . فقام رسول اللّه فصلّى ركعتين ثم قال : اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمّتي في الجنة . ثم أمر بتركة أبي عامر أن تدفع إلى ابنه « 1 » .
الغنائم والأسرى :
روى ابن إسحاق بسنده عن أبي قتادة الأنصاري قال : لما وضعت الحرب أوزارها وفرغنا من القوم ، قال رسول اللّه : من قتل قتيلا فله سلبه « 2 » .
وروى بسنده عن أنس بن مالك قال عن زوج امّه أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري أنه في يوم حنين استلب وحده عشرين قتيلا « 3 » .
وروى الواقدي عن أمّ أنس بن مالك أمّ سليم بنت ملحان زوجة أبي طلحة الأنصاري قالت : لما كانت هزيمة هوازن وذهبوا في كل وجه جعل الناس يأتون بالأسارى فرأيت في بني مازن بن النجّار ثلاثين أسيرا ، ورجع إليّ ابناي حبيب وعبد اللّه ابنا زيد بن سهل - أبي طلحة الأنصاري - باسارى مكتّفين ، فقتلت أحدهم من غيظي ! « 4 » مع نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك .
قالوا : وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالغنائم أن تجمع ، ونادى مناديه : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يغل ! ومن أصاب شيئا من المغنم فليردّه !
فروى الواقدي عن عمارة بن غزيّة : أن عبد اللّه بن زيد المازني كان قد أخذ قوسا يومئذ يرمي بها المشركين فردّها في المغنم . وجاءه رجل بحبل وقال : يا رسول
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 916 .
( 2 ) وفي مغازي الواقدي : من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه 2 : 908 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 91 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 903 .