تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وروى الواقدي هنا ما يفسّر الهزيمة الأولى لخالد بن الوليد مع بني سليم في المقدمة : قال : قالوا : لما رجع المسلمون يتّبعون هوازن يقتلونهم وهزموا تنادى بنو سليم بينهم : ارفعوا القتل عن بني امّكم ! فرفعوا الرماح وكفّوا عن القتل ! فلما رأى رسول اللّه الذي صنعوا قال : اللهم عليك ببني بكمة ! أما في قومي فوضعوا السلاح وضعا وأما عن قومهم فرفعوا رفعا ! وأمر رسول اللّه بطلب القوم . وكانت بكمة ابنة مرّة أمّ سليم جدّ بني سليم من الهوازن ! ( ولعلهم لذلك هزموا أوّلا ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله لخيله : إن قدرتم على بجاد فلا يفلتنّ منكم ! وكان بجاد من بني سعد بن بكر من هوازن ( قبيلة حليمة السعدية مرضعة النبي ) وكان قد نزل لديه رجل مسلم فأسره بجاد وقطّعه حيّا وحرّقه بالنار ! « 1 » .

نزول النصر :

قال القمي في تفسيره : ونزل النصر من السماء ، فكانت هوازن تسمع قعقعة السلاح في الجوّ فانهزموا في كل وجه ، وهو قول اللّه سبحانه :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
« 2 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن سعيد بن المسيّب عن رجل من هوازن كان معهم يوم حنين قال : لما التقينا يوم حنين كشفناهم وجعلنا نسوقهم حتى انتهينا إلى رسول اللّه على البغلة الشهباء ، فتلقانا رجال بيض الوجوه قالوا لنا : ارجعوا ، وركبوا أكتافنا ! فرجعنا ، يعني الملائكة « 3 » . وروى الواقدي عن من أسلم من هوازن قالوا : حملنا عليهم حملة ركبنا
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 912 ، 913 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 288 . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 30 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 286 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي