ركعتين وعليه الدرع والمغفر والعمامة .
ورووا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لما ألقيت الأصنام كلها لوجوهها وقد بقي على البيت هبل الصنم الطويل ، فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام وقال له : يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة ؟ فقال علي : بل تركبني ، فلما جلس علي وصعد النبيّ على منكبه قال : بل أركبك يا رسول اللّه .
فنزل وضحك وطأطأ ظهره وقال له : اصعد على منكبي ، فصعد على منكبه ثم نهض النبيّ به حتى صعد علي على الكعبة وتنحّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكان صنم قريش الأكبر هبل من نحاس موتّدا بأوتاد إلى سطح الكعبة . فقال النبيّ لعلي : عالجه ، فما زال يعالجه ورسول اللّه يقول له : ايه ايه ايه ! ثم قال له : دقّه ، فدقّه حتى كسره ،
هامش
- أبيه عروة بن الزبير ( عن خالته عائشة قالت ) : « كان رسول اللّه يصلي إلى صقع البيت ليس بينه وبين البيت شيء ، وأبو بكر ، وعمر صدرا من إمارته ، ثم إنّ عمر ردّ الناس إلى المقام » وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5 : 75 والأزرقي في أخبار مكة 2 : 30 وكذلك الفاكهي 1 : 442 و 454 وابن حجر في فتح الباري 6 : 406 و 8 : 169 وابن كثير في التفسير 1 : 384 وعبد الرزاق في المصنف 5 : 48 . وتمام الخبر السابق عن الكليني والصدوق عن الباقر عليه السّلام قال : « فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر بن الخطّاب ، فسأل الناس :
من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ ! فقال رجل : أنا ، قد كنت أخذت مقداره بنسع ( قيد من جلد ) فهو عندي ! فقال : ائتني به ، فأتاه به ، فقاسه ، ثم ردّه إلى هذا المكان » .
وروى الكليني كذلك في روضة الكافي : 51 عن علي عليه السّلام خطبة قال فيها :
« قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته ! ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت عليه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي . . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه . . إذا لتفرّقوا عنّي . . » .