وسهيل بن عمرو كانوا قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا المسلمين « 1 » . إذ دخل خالد ابن الوليد بمن معه من الليط في كدى في أسفل مكة .
قال الواقدي : فوجد جمعا من قريش وأتباعهم قد اجتمعوا له معهم عكرمة ابن أبي جهل وسهيل بن عمرو وصفوان بن أميّة ، فرموهم بالنبل وشهروا السلاح وقالوا لخالد : لا تدخلها عنوة أبدا ! فصاح خالد بأصحابه فقاتلهم ، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا ، وأربعة من هذيل معهم « 2 » .
قال ابن إسحاق : وكان مع خيل خالد بن الوليد خنيس بن خالد ( الخزاعي ) وكرز بن جابر الفهري ، فسلكا طريقا شذّا به عن خيل خالد ، وقاتلهم المشركون ، فقتل خنيس بن خالد الخزاعي ، فوقف دونه كرز بن جابر وجعل يرتجز ويقول :
قد علمت خفراء من بني فهر * لأضربنّ اليوم عن أبي صخر
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 49 .
( 2 ) بالاعتماد على ما مرّ في تعريف جبل خندمة ، وتنصيص هذين المصدرين : ابن إسحاق والواقدي على أن المواجهة كانت في الخندمة ، علق عاتق بن غيث البلادي في معجم معالم مكة التاريخية على هذا الخبر فقال : هذا ناتج عمّا لخالد بن الوليد في نفوس المسلمين من البطولة ، فلا يكادون يجهلون قائدا أحدث مثل هذا حتى يتبادر إلى أذهانهم اسم خالد بن الوليد . وهذا وهم ؛ لأن خالدا دخل من كدى . . وهذا غرب المسجد الحرام . . فكيف يقاتل خالد بن الوليد في الخندمة في أعلى مكة . لكن هذه فرقة أرسلها الزبير لا شك للسيطرة على جبل الخندمة المشرف على كل معلاة مكة إلى المسجد الحرام توطئة لنزول رسول اللّه في الأبطح ، أمرهم قائدهم الزبير بتطهير هذا الجيب لتخلو معلاة مكة وتأمن ، وذلك في ريع الحجون اليوم بين ثنيّة المدنيين وبين المسجد الحرام . مجلة الميقات 4 : 203 ، 204 .