وروى ابن إسحاق والواقدي بسندهما عن أسماء بنت أبي بكر عن عمتها قريبة ابنة أبي قحافة قالت : قال لي أبي وهو أعمى : أي بنية خذي بيدي إلى جبل أبي قبيس ( لننظر ما يكون ) فأشرفت به عليه ، فقال : أي بنيّة ما ذا ترين ؟
قلت : أرى سوادا مجتمعا ( بذي طوى ) فقال : تلك الخيل . ثم تفرّق السواد فأخبرته فقال : فقد تفرقت الجيوش فالبيت ! البيت ! فنزلت به . وكان في عنقي طوق من فضة فتلقانا رجل ممن دخل مكة ( من المسلمين ) فاقتطعها من عنقي واختلسها « 1 » .
جوار أمّ هانئ :
روى ابن إسحاق بسنده عن أبي مرّة مولى عقيل بن أبي طالب عن أخته أمّ هانئ ابنة أبي طالب زوج هبيرة بن أبي وهب المخزومي قالت : لما نزل رسول اللّه بأعلى مكة فرّ إليّ رجلان من أحمائي بني مخزوم « 2 » .
هامش
- قال : دعي عنك هذا واغلقي الباب ! قالت : وما بابنا ؟ قال : إنه لا يفتح على أحد بابه ، فإنه من أغلق بابه فهو آمن . ثم قال شعرا :إنك لو شهدت يوم الخندمة * إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمةوبو يزيد قائم كالموتمة * واستقبلتهم بالسيوف المسلمةيقطعن كل ساعد وجمجمة * ضربا ، فلا يسمع إلا غمغمةلهم نهيت خلفنا وهمهمة * لم تنطقي في اللوم أدنى كلمةويعني بأبي يزيد سهيل بن عمرو خطيب قريش وكاتبها في صلح الحديبية . مغازي الواقدي 2 : 826 و 827 والخبر الأخير في سيرة ابن هشام أيضا 4 : 50 ، 51 ويلحق هذه الأخبار عن موقع الخندمة التعليق السابق لعاتق بن غيث البلادي في معجم معالم مكة .
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 48 والواقدي في المغازي 2 : 824 .
( 2 ) قال ابن هشام 4 : 52 هما : الحارث بن هشام وزهير بن أبي أميّة ، وقال الواقدي -