تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ورأى بريق السيوف في الخندمة فقال : ما هذه البارقة ؟ ألم أنه عن القتال ؟ ! فقيل : يا رسول اللّه ، خالد يقاتل ، ولو لم يقاتل ما قاتل . فقال رسول اللّه : قضى اللّه خيرا ! « 1 » .

هزيمة المقاومة :

قال الواقدي : ثم انهزم القوم أقبح انهزام وتولّوا في كل وجه ، واتّبعهم المسلمون ، فقتل بعضهم في سوق الحزورة ( في المسعى ) وصعد جمع منهم إلى رؤوس الجبال . وانتهى عبد اللّه بن هلال بن خطل الأدرميّ إلى الكعبة ، فنزل عن فرسه وطرح سلاحه ودخل تحت ستار البيت ! ولحقه رجل من بني كعب ( بن عمرو من خزاعة فلم يقتله ولكنّه ) أخذ سيفه وبيضته ومغفره ودرعه وصففه ( الذي يلبس تحت الدرع ) . وأدرك فرسه فركبه ولحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » وتسابق إليه عمار بن ياسر وسعيد بن حريث المخزومي ، فسبق سعيد عمارا فقتله « 3 » . وخرج أبو سفيان وحكيم بن حزام يصيحان بالمشركين : يا معشر قريش ! علام تقتلون أنفسكم ؟ ! من دخل داره فهو آمن ! ومن وضع السلاح فهو آمن ! فجعل الناس يطرحون أسلحتهم في الطرقات ويقتحمون الدور ويغلقونها ! وانهزم حماس بن قيس بن خالد الدّيلي البكري إلى بيته وقد ذهبت روحه ، فدقّه ، ففتحت امرأته الباب فدخل « 4 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 826 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 826 ، 827 . ( 3 ) إعلام الورى 1 : 224 . ومجمع البيان 10 : 848 وقال الواقدي : يقال : قتله عمار بن ياسر ويقال : سعيد بن حريث ويقال : شريك بن عبدة واثبته عندنا أبو برزة الأسلمي 2 : 859 . ( 4 ) فقالت له تسخر به : ما زلت منتظرتك منذ اليوم ، فأين الخادم الذي وعدتني ؟ ! -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 223 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي