وفي الآية 26 قال : نزلت في بني قريظة « 1 » وهذا إلى هنا يقتضي نزول السورة أو إلى هذا المقطع منها بعد بني قريظة في السنة الخامسة .
والآيات السبع التوالي 28 - 34 تخاطب أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأوّلها آيتا التخيير :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
وقد نقلت خبر القمي بشأن الآيتين فيما بعد خيبر ، حسب نصّ القمي ، وهنا نأتي بأخبار أخرى في ذلك :
حكى الطوسي في « التبيان » عن عكرمة : أنه كانت له يوم تخييرهن : تسع نسوة : من قريش : سودة بنت زمعة ، وعائشة ، وحفصة ، وأمّ سلمة بنت أبي أميّة المخزومية ، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان الأموية ، ومن غير قريش : زينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، وصفية بنت حييّ بن أخطب النضرية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية « 2 » .
وروى في سبب نزول آيتي التخيير : أنّ كلّ واحدة من نسائه طلبت شيئا :
فسألت سودة قطيفة خيبرية ، وسألت حفصة ثوبا من ثياب مصر ( ولعلّه من هدايا المقوقس المصري الإسكندري ) وسألت أمّ سلمة سترا ، وسألت زينب بنت جحش بردا يمانيّا ، وسألت جويريّة معجرا ، وسألت أمّ حبيبة ثوبا سحوانيّا ، وسألت ميمونة حلّة « 3 » وهي التي تزوّجها في عمرة القضاء .
وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : قال المفسّرون : إنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سألنه شيئا من عرض الدنيا ، وطلبن منه زيادة في النفقة ، وآذينه لغيرة بعضهنّ من
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 189 و 192 .
( 2 ) التبيان 8 : 335 .
( 3 ) التبيان 8 : 334 .