تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والأسير ثلاث ليال بافطارهم ، وطووا ولم يفطروا بشيء من الطعام . فأنزل فيهم هذه السورة وأثنى عليهم فيها هذا الثناء الحسن « 1 » . وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : قد روى الخاص والعام : أنّ الآيات من هذه السورة من قوله :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ . .
إلى قوله :
وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجارية لهم تسمى فضة . وهو المروي عن أبي صالح ومجاهد عن ابن عباس . قال : مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما صلّى اللّه عليه وآله ووجوه العرب وقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرت على ولديك نذرا ؟ فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما اللّه سبحانه ، ونذرت فاطمة كذلك ، وكذلك فضة . فبرئا وليس عندهم شيء ، فاستقرض علي عليه السّلام ثلاثة أصوع من شعير ، من يهودي ، وجاء به إلى فاطمة ، فطحنت صاعا منها فاختبزته ، وصلى علي المغرب وقرّبته إليهم . فأتاهم مسكين يدعو لهم وسألهم ، فأعطوه ولم يذوقوا إلّا الماء . فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا فطحنته وخبزته وقدمته . . فإذا يتيم بالباب يستطعم ، فأعطوه ولم يذوقوا إلّا الماء . فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدّمته فإذا أسير بالباب يستطعم ، فأعطوه ولم يذوقوا إلّا الماء . فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم ، أتى علي عليه السّلام ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبهما ضعف ، فبكى رسول اللّه ، ونزل جبرائيل بسورة « هل أتى » . ثم روى رواية أخرى عن الواحدي في « أسباب النزول » عن عطاء بن رباح الخراساني عن ابن عباس أيضا : أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام آجر نفسه بشيء
هامش
( 1 ) التبيان 10 : 211 .