تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
مرتبطا بما سبق في الآية السادسة :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ . . .
. ففي « تفسير القمي » : لما أنزل اللّه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ . . .
وحرّم نساء النبيّ على المسلمين ، غضب طلحة فقال : يتزوّج محمد نساءنا ويحرّم علينا نساءه ! لئن أمات اللّه محمدا لنفعلنّ كذا وكذا ، فأنزل اللّه :
. . . وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا . . .
« 1 » . والشيخ الطوسي في « التبيان » نقل الخبر عن السدّي ولم يسمّ الرجل فقال : لما نزل الحجاب ( كذا ) قال رجل من بني تيم [ طلحة بن عبيد اللّه التيمي ] : أنحجب عن بنات عمّنا ؟ ! [ عائشة بنت أبي بكر التيمي ] إن مات عرّسنا بهنّ ! فنزل قوله :
. . . وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
« 2 » . والشيخ الطبرسي في « مجمع البيان » نقل عن أبي حمزة الثمالي قال : إنّ رجلين قالا : أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه بعده ؟ ! واللّه لئن مات لننكحن نساءه ، وكان أحدهما يريد عائشة والآخر يريد أمّ سلمة ! وروى عن ابن عباس قال : نزل قوله :
. . . وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ . . .
إلى آخر الآية ، في رجل من الصحابة ( ؟ ) قال : لئن قبض رسول اللّه لأنكحنّ عائشة ! وقال مقاتل : هو طلحة بن عبيد اللّه « 3 » . فخبر السدّي يربط تحريم أزواج النبيّ بحكم حجابهن ، وخبر أبي حمزة الثمالي
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 195 . ( 2 ) التبيان : 8 : 358 ، هذا ، بينما روى السيوطي القول عن السّدي مصرّحا باسم طلحة ، في الدر المنثور ، وعنه في الميزان 16 : 343 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 574 . وفي أسباب النزول للواحدي : 299 : عن عطاء عن ابن عباس قال : قالها رجل من سادة قريش ؟ !