تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
هذا ما رواه ابن سعد في « الطبقات الكبرى » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بشأن هوذة . وروى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن أبان البجلي الكوفي عن الباقر عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه كان يقول بشأن ثمامة بن أثال : اللهم أمكنّي من ثمامة ! فأسرته خيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال له رسول اللّه : انّي مخيّرك واحدة من ثلاث : أقتلك ! قال : إذا تقتل عظيما ، أو افاديك . قال : إذا تجدني غاليا . أو أمنّ عليك . قال : إذا تجدني شاكرا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : فانّي قد مننت عليك . فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك محمد رسول اللّه . وقد واللّه علمت أنّك رسول اللّه حيث رأيتك ، و ( لكنّي ) ما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق ! « 1 » .
هامش
وراجع مكاتيب الرسول 1 : 136 - 139 ويلاحظ أنه صلّى اللّه عليه وآله لم يحوّله على رضا المسلمين واختيارهم له ! ( 1 ) روضة الكافي : 249 . ورواه ابن إسحاق عن أبي هريرة قال : خرجت خيل لرسول اللّه فأخذت رجلا أتوا به رسول اللّه فقال : هذا ثمامة بن أثال الحنفي ، أحسنوا إساره ، وأمر أن تمرّ ناقته عليه ليحتلبها غدوة وعشيا ، وقال لأهله : ابعثوا إليه ما عندكم من طعام . وكان النبيّ يدعوه إلى الإسلام فلا يسلم ، فمكث مدة ثم أمر النبي بإطلاقه . فلما أطلقوه أتى البقيع فتطهّر ثم أقبل حتى بايع النبيّ على الإسلام . وروى ابن هشام : أنّه حين أسلم قال لرسول اللّه : لقد كان وجهك أبغض الوجوه إلي ، ولقد أصبح وهو أحبّ الوجوه إلي . ثم خرج معتمرا فلما قدم مكة - وكان أول من دخل مكة يلبّي - قالوا له : أصبوت يا ثمام ؟ ! فقال : لا ، ولكنّي اتّبعت خير الدين دين محمد ، ولا واللّه لا تصل إليكم حبّة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول اللّه . ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا . فكتبوا إلى رسول اللّه : « انّك تأمر بصلة الرحم وقد قطعت أرحامنا : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع ! » فكتب رسول اللّه إلى ثمامة أن يخلّي بينهم وبين حمل الحبوب إليهم ، فحملت . 4 : 287 ، 288 . ورواية أبي هريرة : وقد أسلم في السابعة ، وكونه أول من لبّى بمكة يدلان على أن ذلك بعد خيبر وقبل عمرة القضاء ، ولذلك ذكرنا الخبر هنا .