صلّى اللّه عليه وآله إليه بدعوته إيّاه إلى الاسلام ، بعد الحديبية .
قصّة أبي بصير الثقفي :
كان من المسلمين المستضعفين المحبوسين في مكة رجل من ثقيف يدعى أبو بصير بن أسيد .
قال الطبرسي : لما رجع رسول اللّه إلى المدينة ( وقبل غزوة خيبر ) انفلت أبو بصير بن أسيد الثقفي ، من يد المشركين ، ومعه خمسة آخرون مسلمين مهاجرين إلى المدينة .
وبعث الأخنس بن شريق الثقفي في أثره رجلين يردّانه ، فقتل أحدهما وانفلت الآخر . وأقدم على رسول اللّه وحكى له قصّته ، فقال فيه رسول اللّه : مسعر حرب لو كان معه أحد ؛ ثمّ قال له : شانك بسلب صاحبك ، واذهب حيث شئت !
فخرج أبو بصير ومعه أصحابه الخمسة إلى طريق عيرات قريش مما يلي سيف البحر في أرض جهينة بين العيص وذي المروة .
وانفلت بعده أبو جندل بن سهيل بن عمرو ومعه سبعون رجلا من مكة قد أسلموا ، فلحقوا بأبي بصير .
واجتمع إليهم ناس من جهينة وغفار وأسلم حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل وهم مسلمون ( ؟ ) لا تمر عير لقريش الّا قاتلوا أصحابها وأخذوها !
ومنها العير التي كان فيها أبو العاص بن الربيع صهر رسول اللّه زوج زينب ابنة النبيّ ، وكان حينما خرج من مكة إلى الشام قد أذن لها أن تهاجر إلى أبيها في المدينة . فلمّا رجع مع أصحابه من قريش من الشام ، أسروهم وأخذوا أموالهم ولم يقتلوا منهم أحدا وخلّوا سبيل أبي العاص ، فقدم المدينة على زينب .
وأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى رسول اللّه يتضرّعون إليه أن يبعث