تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
في الموضعين هو نفس الفتح المبين في مفتتح السورة في صلح الحديبية فحسب ، لا فتح خيبر ، ولا فتح مكة .

وأين أبو سفيان وعمرو بن العاص ؟

ولا نجد في أخبار الحديبية أثرا أو ذكرا لعمرو بن العاص السهمي ؛ ذلك لما رواه الواقدي بسنده عنه قال : حضرت بدرا مع المشركين فنجوت ، ثمّ حضرت أحدا فنجوت ، ثمّ حضرت الخندق ( فنجوت ) « 1 » .
هامش
- الصلح ، ووضوح الفتح فيه وغموضه في الصلح . وسبب الاشتباه بفتح مكة شدة ما بينهما من الارتباط واشتهار اطلاق الفتح عليه ، والا فلا داعي لهذا الخلط والالتباس . بقي أن نقول : إنّ سورة الفتح - كما قالوا وحسب سياقها - نزلت بعد صلح الحديبية ، أي بعد مضي ست سنين من الهجرة وقبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله بأربع سنين ، تلك السنين العشر التي نزل فيها ثمان وعشرون سورة من السادسة أو السابعة والثمانين حتى الرابعة عشرة بعد المائة وسورة الفتح حسب الخبر المعتبر والمعتمد هي الثانية عشرة بعد المائة ، أي : هي الثالثة قبل نهاية القائمة ، وانما بعدها البراءة والمائدة أو العكس . وقبل الفتح بأكثر من عشر سور سورة الحشر النازلة في بني النضير ، وبعدها النصر المشتهر نزولها في فتح مكة ( ؟ ) وبعدها النور النازلة في قصة الإفك ، والتي قالوا : إنّها كانت بعد غزوة بني المصطلق في المريسيع في الخامسة أو السادسة للهجرة ، وضحيتها عائشة ، بينما سنبحث أن بطلها عائشة ولكن ضحيّتها ضرّتها أمّ إبراهيم مارية القبطية المهداة من المقوقس عظيم أقباط مصر في جواب كتاب النبي صلّى اللّه عليه وآله إليه لدعوته إلى الاسلام بعد صلح الحديبية ، وعليه فنزول الآيات بشأنها في سورة النور بعد ذلك ونزول سورة الفتح قبلها ، اي : في حدود المائة لا بعد المائة والعشرة وحينئذ يكون المقطع الزمني لها مناسبا ، والفاصل الزمني بينها وبين نهاية السور - أيضا - كذلك . ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 741 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 643 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي