تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
قَرِيباً
هو فتح الحديبية ، كما عن الزهري « 1 » وعليه فالفتح القريب في سورة الفتح
هامش
( 1 ) التبيان 9 : 335 و 336 وانظر مجمع البيان 9 : 191 وابن هشام 3 : 336 ومغازي الواقدي 2 : 623 عن الزهري أيضا . قال الطباطبائي في الميزان 18 : 291 في تفسير الآية : سياق الآية يعطي أنّ المراد بها إزالة الريب عن بعض من كان مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : المؤمنون كانوا يزعمون من رؤيا النبي صلّى اللّه عليه وآله انهم سيدخلون المسجد الحرام آمنين في عامهم هذا ، فلما خرجوا إلى مكة معتمرين واعترضهم المشركون فصدوهم في الحديبية عن المسجد الحرام ، ارتاب بعضهم في صدق رؤيا النبي ، فأزال اللّه ريبهم بما في الآية . ومحصل الآية : أن الرؤيا صادقة وأنكم ستدخلون المسجد الحرام آمنين لا تخافون ، ولكنه أخّره اللّه وقدم قبله هذا الصلح الذي هو فتح لكم ليتيسر لكم دخول مكة ، وذلك لعلمه بأنه لا يمكن لكم دخوله آمنين لا تخافون الا من هذا الطريق . قال : ومن هنا يظهر أنّ المراد بالفتح القريب في هذه الآية هو فتح الحديبية فهو الذي سوّى للمؤمنين الطريق لدخول المسجد الحرام آمنين ويسّر لهم ذلك ، ولولا ذلك لم يمكن لهم الدخول فيه إلّا بالقتال وسفك الدماء ولا عمرة مع ذلك ، لكن صلح الحديبية وما اشترط من شرط أمكنهم من دخول المسجد الحرام معتمرين في العام القابل . ومن هنا نعرف بأنّ قول بعضهم بأنّ المراد بالفتح القريب في الآية هو فتح خيبر ، بعيد عن السياق ، وأمّا القول بأنه فتح مكة فهو أبعد من ذلك . انتهى . وفي الفتح القريب في الآية السابقة 18 قال : « قيل : المراد بالفتح القريب فتح مكة ، والسياق لا يساعد عليه » ولكنه قال : « المراد بالفتح القريب فتح خيبر على ما يفيده السياق » الميزان 18 : 285 . بينما السياق واحد ، والبعد فيهما واحد . وبشكل عام لا نرى في كل آي سورة الفتح ما يفيد أن يكون بعض الفتوح فيها لسوى فتح الحديبية ممهّدة لفتح مكة ، ونرى أن سبب هذا الخلط والاشتباه هو قرب فتح خيبر من -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 642 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي