تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
إلى أبي بصير وأبي جندل ومن معهم فيقدموا عليه في المدينة ، وكل من يخرج من مكة إليه فلا حرج عليه أن يمسكه ولا يردّه إليهم حسب الصلح « 1 » . وعلم الصحابة أنّ طاعة رسول اللّه كانت خيرا لهم فيما كرهوا من قرار الصلح .

نزول آيتين من الممتحنة :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 206 وحكى القصة ابن إسحاق في السيرة واسمه عنده عتبة ( وفي الاستيعاب عبيد ) وقال : إنّ الرجلين بعثهما الأخنس بن شريق وأزهر بن عبد عوف الزهري بكتاب إلى رسول اللّه ، وإنّ أبا بصير كان قد قدم المدينة فقال له رسول اللّه : يا أبا بصير ، إنّا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر ، وإنّ اللّه جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ، فانطلق إلى قومك ! فقال : يا رسول اللّه ، أتردّني إلى المشركين يفتنوني في ديني ؟ قال : يا أبا بصير انطلق فإنّ اللّه تعالى سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا . فانطلق معهما ، وفي ذي الحليفة ( الميقات ) قتل العامري أحدهما وفرّ الآخر ورجع هو إلى النبيّ فقال : يا رسول اللّه ، وفت ذمتك وأدّى اللّه عنك ، أسلمتني بيد القوم وامتنعت أن افتن في ديني أو يبعث بي ! فلم يقبله النبي وقال كلمته ، فخرج أبو بصير بأصحابه فاجتمع إليه قريب من سبعين رجلا ، فكتبت قريش إلى رسول اللّه يسألونه أن يؤويهم ، فقدموا عليه المدينة فآواهم - السيرة 3 : 337 ، 338 وهذا أقرب أنهم بلغوا سبعين رجلا وليس ثلاثمائة . وكذلك في مغازي الواقدي 2 : 626 - 629 وقال : كتب إليه النبيّ أن يقدم المدينة فجاءه الكتاب وهو يموت ، فقرأه ومات فدفن هناك ، وبنوا على قبره مسجدا !