أن البئر فيها غارت فمجّ النبي صلّى اللّه عليه وآله فيها فظهر ماؤها حتى امتلأت به ، ثم بويع بيعة الرضوان ، ثم بلغ الهدي محله ، وظهرت الروم على فارس « 1 » .
ونقله عنه الطبرسي في « مجمع البيان » وزاد : ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب وهم الروم على المجوس ، إذ فيه مصداق قول اللّه - تعالى - :
. . . وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ . . .
« 2 » .
وقد قال المسعودي في « التنبيه والاشراف » في حوادث السنة السادسة :
وفيها ظهرت الروم على قائد الفرس شهربراز صاحب پرويز فانكشف هو والفرس عن الروم « 3 » .
وقال في تعداد ملوك الروم بعد القيصر فوقاس : الثاني والعشرون من ملوك الروم المتنصّرة : هرقل بن فوقاس بن مرقس ، وكان من مدينة صلونيقية . . . ملك لثلاث وثلاثين سنة مضت من ملك خسرو پرويز بن هرمز . وفي أول سنة من ملكه كانت هجرة رسول اللّه . . . وملك خمسا وعشرين سنة « 4 » .
قال : وكان شهربراز صاحب جيش خسرو پرويز محاصرا للقسطنطينية ، فذهب هرقل إليه ومالأه على پرويز ، ففسد الحال بينه وبين پرويز ، وانكشف بجيشه
هامش
( 1 ) التبيان 9 : 313 .
( 2 ) مجمع البيان 9 : 167 والآيات من سورة الروم : 3 - 5 .
( 3 ) التنبيه والاشراف : 222 وتمام كلامه : وفيهم نزلت :ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ . . .. ولا بد أنه يقصد بنزولها فيهم صدقها اليوم .
( 4 ) أي : إلى أول خلافة عثمان .