تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
قال : نعم ، والذي نفسي بيده ، إنّه لفتح « 1 » .

وفي معنى الفتح :

نقل الطوسي في « التبيان » عن البلخي عن الشعبي في معنى الفتح في الحديبية :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 167 ولم يذكر المصدر ، وقد روى الواقدي في المغازي 2 : 617 : عن مجمّع ابن يعقوب عن أبيه عن مجمع بن جارية قال : لما كنا بضجنان [ بعد عسفان ] راجعين من الحديبية رأيت الناس يركضون ، فإذا هم يقولون : انزل على رسول اللّه . . . فركضت مع الناس حتى توافينا عند رسول اللّه فإذا هو يقرأ :إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . . .. وقد روى الصدوق في « عيون أخبار الرضا » باسناده إلى ابن الجهم : أن المأمون قال للإمام الرضا عليه السّلام أخبرني عن قول اللّه - عز وجل - :لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . . .. فقال الرضا عليه السّلام : إنّ مشركي مكة كانوا يعبدون من دون اللّه ثلاثمائة وستين صنما ، فلما جاءهم رسول اللّه بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا :أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ * ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ. فلما فتح اللّه على نبيّه مكة ( كذا ) قال : يا محمدإِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ . . .عند مشركي مكة بدعائك إلى التوحيد فيما تقدم .. . . وَما تَأَخَّرَ . . .لأنّ مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ، ومن بقي منهم لم يقدر على انكار التوحيد إذ دعا الناس إليه ، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم . فقال المأمون : للّه درّك يا أبا الحسن ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 202 ) .