وكانوا صائفين لا يجدون ماء ، وأذّن رسول اللّه بالرحيل ، فمطروا ، فنزل رسول اللّه ونزلوا معه ، فشربوا ما شاءوا « 1 » .
استعراض سورة الفتح :
قال القمي « 2 » والطبرسي « 3 » والراوندي « 4 » والحلبي « 5 » بنزول سورة الفتح بعد انتهاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من صلح الحديبية بدايات رجوعه إلى المدينة . ونقل الطوسي عن قتادة « 6 » والطبرسي عنه وعن جماعة من المفسرين « 7 » وعن مجمع بن جارية الأنصاري مرسلا « 8 » ونقله الواقدي مسندا « 9 » .
وقد مرّ الخبر عن القمي قال : كان رسول اللّه يستنفر بالاعراب في طريقه معه ، فلم يتّبعه منهم أحد ، وكانوا يقولون : أيطمع محمد وأصحابه أن يدخلوا الحرم
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 616 . وبعد هذا روى الواقدي بسنده عن مجمّع بن جارية الخبر السابق عن مجمع البيان ، وفيه أن الآيات :إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًنزلت في كراع الغميم ( على مرحلتين من مكة ) وفيما رواه الواقدي : لما كنا بضجنان ( 2 : 618 ) . . . وهو بعد كراع الغميم وبعد مر الظهران وعسفان . ورأينا أن الأول أولى وأوفق وأضبط وأكمل ذيلا وأتم .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 314 .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 205 .
( 4 ) قصص الأنبياء : 374 .
( 5 ) المناقب 1 : 204 .
( 6 ) التبيان 9 : 312 ، 313 .
( 7 ) مجمع البيان 9 : 166 .
( 8 ) مجمع البيان 9 : 167 .
( 9 ) مغازي الواقدي 2 : 617 .