تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
فأرسلوا إليه عروة بن مسعود [ الثقفي ] « 1 » وقد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة [ الثقفي ] كان قد خرج معهم من الطائف تجارا فقتلهم وجاء بأموالهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأبى رسول اللّه أن يقبلها وقال : هذا غدر ، ولا حاجة لنا فيه . فأرسل [ مقدّم المسلمين ] إلى رسول اللّه : يا رسول اللّه ، هذا عروة بن مسعود قد أتاكم ، وهو يعظّم البدن . فقال [ رسول اللّه ] : فأقيموها [ له ] فأقاموها . فقال : يا محمد ، مجيء من جئت ؟ قال : جئت أطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر هذه الإبل واخلّي [ بينكم ] وبين لحماتها « 2 » . وفي خبر القمي عن الصادق عليه السّلام - أيضا - قال : قال رسول اللّه : ما جئت لحرب ، وإنّما جئت لأقضي نسكي فأنحر بدني ، واخلّي بينكم وبين لحماتها . وقال ( عروة ) : يا محمد ، تركت قومك وقد ضربوا الأبنية وأخرجوا العوذ المطافيل [ العائذات معها أطفالها ] يحلفون باللات والعزّى لا يدعوك تدخل مكة وفيها عين تطرف ، فإنّ مكة حرمهم . أتريد أن تبيد أهلك وقومك يا محمد « 3 » ؟ ! وفي خبر الكليني قال : فلا واللات والعزّى ما رأيت مثلك ردّ عما جئت له ؛
هامش
( 1 ) وهو صهر أبي سفيان على ابنته ميمونة فهو عديل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزواجه بامّ حبيبة بنت أبي سفيان . ( 2 ) روضة الكافي : 267 . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 311 .