فأرسلوا إليه عروة بن مسعود [ الثقفي ] « 1 » وقد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة [ الثقفي ] كان قد خرج معهم من الطائف تجارا فقتلهم وجاء بأموالهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأبى رسول اللّه أن يقبلها وقال : هذا غدر ، ولا حاجة لنا فيه .
فأرسل [ مقدّم المسلمين ] إلى رسول اللّه : يا رسول اللّه ، هذا عروة بن مسعود قد أتاكم ، وهو يعظّم البدن .
فقال [ رسول اللّه ] : فأقيموها [ له ] فأقاموها .
فقال : يا محمد ، مجيء من جئت ؟
قال : جئت أطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر هذه الإبل واخلّي [ بينكم ] وبين لحماتها « 2 » .
وفي خبر القمي عن الصادق عليه السّلام - أيضا - قال :
قال رسول اللّه : ما جئت لحرب ، وإنّما جئت لأقضي نسكي فأنحر بدني ، واخلّي بينكم وبين لحماتها .
وقال ( عروة ) : يا محمد ، تركت قومك وقد ضربوا الأبنية وأخرجوا العوذ المطافيل [ العائذات معها أطفالها ] يحلفون باللات والعزّى لا يدعوك تدخل مكة وفيها عين تطرف ، فإنّ مكة حرمهم . أتريد أن تبيد أهلك وقومك يا محمد « 3 » ؟ !
وفي خبر الكليني قال : فلا واللات والعزّى ما رأيت مثلك ردّ عما جئت له ؛
هامش
( 1 ) وهو صهر أبي سفيان على ابنته ميمونة فهو عديل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزواجه بامّ حبيبة بنت أبي سفيان .
( 2 ) روضة الكافي : 267 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 311 .