وفي خبر « روضة الكافي » عن الصادق عليه السّلام قال : ثم ارسلوا الحليس [ سيد الأحابيش ] « 1 » فرأى البدن ( وقد تآكل أوبارها ) .
فرجع . . . وقال لأبي سفيان : يا أبا سفيان ، أما واللّه ما على هذا حالفناكم على أن تردّوا الهدي عن محلّه .
فقال له أبو سفيان : اسكت فانّما أنت اعرابي !
فقال الحليس : أما واللّه لتخلّين عن محمد وما أراد ، أو لأنفردنّ بالأحابيش !
فقال أبو سفيان : اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا « 2 » .
هامش
- شرا منها ، فاقبلوها منه ، وابعثوني حتى آتيكم بمصداقها من عنده ، وأنظر إلى من معه وأكون لكم عينا آتيكم بخبره . . . فاني لكم ناصح شفيق عليكم لا ادّخر عليكم نصحا . فبعثوه 2 :
593 ، 594 ورواه الطبرسي في مجمع البيان 9 : 178 باختصار وبنفس السند . وأشار إليه الحلبي في المناقب 1 : 202 ، 203 .
( 1 ) قال ابن الأثير : الأحابيش : كانوا احياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم لقريش . . . ثم حالفوا قريشا عند جبل يسمى حبشي ، فسمّوا بذلك . وزاد الفيروزآبادي في القاموس المحيط : حبشي بالضمّ : جبل بأسفل مكة ، ومنه أحابيش قريش ، لأنهم تحالفوا فيه باللّه أنهم يد على غيرهم ما سجى ليل ، ووضح نهار ومارسى حبشي . وعنه في مجمع البحرين ، مادة : حبش .
( 2 ) روضة الكافي : 267 وفي مجمع البحرين : الولث : العهد من غير قصد أو غير مؤكد . مادّة :
ولث . روى خبر الحليس ابن إسحاق في السيرة 3 : 325 ، 326 . والواقدي في المغازي 2 :
599 ، 600 وكلاهما عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة . وابن إسحاق روى الكلام بينه وبين قريش - بلا اسم - عن عبد اللّه بن أبي بكر ، وكان بمكة مشركا .