ادن [ وأشار إليه بيده ] فأخذ يد رسول اللّه فقبّلها ، فمسح رسول اللّه على رأسه وقال : بارك اللّه فيك « 1 » .
ثم فرّق رسول اللّه الغنم كلّها على أصحابه ، وأمر بالجزر أن تنحر وتقسم في أصحابه .
وكانت أمّ سلمة معه فقالت : وشركنا في شاة فدخل علينا بعضها ، ودخل علينا من لحم الجزر كنحو مما دخل على رجل من القوم « 2 » !
رسل المشركين :
روى ابن إسحاق بسنده عن المسور بن مخرمة قال : لما اطمأن رسول اللّه أتاه بديل بن ورقاء الخزاعي في رجال من خزاعة - وكانوا ناصحين لرسول اللّه لا يخفون عنه شيئا - فسألوه : ما الذي جاء به ؟
فقال لهم مثل ما قال لبشر بن سفيان وأنه لم يأت يريد حربا وانما جاء زائرا للبيت ومعظّما لحرمته .
فرجع بديل الخزاعي ورجاله إلى قريش فقالوا لهم : يا معشر قريش ، انكم تعجلون على محمد ، انّ محمدا لم يأت لقتال ، وانما جاء زائرا هذا البيت .
فقالوا : وان كان لا يريد قتالا فو اللّه لا يدخلها علينا عنوة ، ولا تحدث بذلك عنّا العرب « 3 » .
هامش
( 1 ) قال : فبارك اللّه فيه حالا وفضلا حتى توفي في زمن الوليد بن عبد الملك 2 : 593 .
( 2 ) المغازي 2 : 592 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 3 : 325 . أما الواقدي فقد روى الخبر في 2 : 593 والظاهر أنه بسند ابن -