هامش
- إسحاق أيضا 2 : 586 ، 587 ولكنه قال : قال بديل : جئناك من عند قومك : كعب بن لؤي وعامر بن لؤي ، وقد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم معهم العوذ المطافيل ( العائذات معها أطفالها ) يسمون باللّه : لا يخلون بينك وبين البيت حتى تبيد خضراؤهم ( سوادهم جماعتهم ) .
فقال رسول اللّه : انا لم نأت لقتال أحد ، إنمّا جئنا لنطوف بهذا البيت ، فمن صدّنا قاتلناه ! وقريش قوم قد أضرت بهم الحرب ونهكتهم ، فان شاءوا ماددتهم مدة يأمنون فيها ويخلون فيها بيننا وبين الناس ، والناس أكثر منهم ، فان ظهر أمري على الناس كانوا بين أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ، أو يقاتلوا وقد جمعوا واللّه لأجهدن على أمري حتى تنفرد سالفتي ( صفحة العنق ، كناية عن الموت ) أو ينفذ اللّه أمره !
فقام بديل وركب ، وركب من معه إلى قريش حتى هبطوا عليهم فقال ناس منهم : هذا بديل وأصحابه إنما جاءوا يريدون أن يستخبروكم ! فلا تسألوهم عن حرف واحد ( وكأنهم لم يرسلوا من قبل قريش ) .
فقال بديل : انا جئنا من عند محمد ، أتحبون أن نخبركم ؟ !
فقال عكرمة بن أبي جهل والحكم بن العاص : لا واللّه ما لنا حاجة بأن تخبرنا عنه ! ولكن أخبروه عنا : أنه لا يدخلها علينا عامه هذا ابدا حتى لا يبقى منّا رجل !
فقال عروة بن مسعود : واللّه ما رأيت كاليوم رأيا أعجب ! وما تكرهون أن تسمعوا من بديل وأصحابه ، فإن أعجبكم أمر قبلتموه وإن كرهتم شيئا تركتموه .
فقال صفوان بن أميّة والحارث بن هشام : أخبرونا بالذي رأيتم والذي سمعتم . فأخبروهم بمقالة النبي التي قال وما عرض على قريش من المدة .
فقال عروة : يا معشر قريش . . . إنّ بديلا قد جاءكم بخطة رشد لا يردّها أحد أبدا إلّا أخذ -