تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّي أخشى أن يغير عليك خيل من العرب فيقتل ابن أخيك فتأتيني شعثا فتقوم بين يدي متّكئا على عصاك فتقول : قتل ابن أخي واخذ السرح . فقال أبو ذر : يا رسول اللّه بل لا يكون إلّا خيرا إن شاء اللّه . فأذن له رسول اللّه . فخرج هو وابن أخيه وامرأته . فلم يلبث هناك إلّا يسيرا حتى غارت خيل بني فزارة فيها عيينة بن حصن ، فأخذت السرح ، وقتل ابن أخيه ، وأخذت امرأته من بني غفار . . . وطعنوه طعنة جائفة « 1 » . وروى الواقدي مثل ذلك وأضاف : وكان أبو ذرّ بعد ذلك يقول : عجبا لي ! إنّ رسول اللّه كان يقول : لكأنّي بك وأنا ألحّ عليه ، فكان واللّه على ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه إنّا لفي منزلنا ولقاح رسول اللّه قد روّحت وعطّنت وحلبت عند العتمة ونمنا ، وفي الليل ( ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ست ) « 2 » أحدق بنا عيينة بن حصن الفزاري في أربعين فارسا وقاموا على رؤوسنا وصاحوا بنا ، وقتلوا ابني ونجت امرأته وثلاثة آخرون ، واشتغلوا عنّي بإطلاق عقل اللقاح فتنحّيت عنهم ، ثمّ صاحوا باللقاح فكان آخر العهد بها . وفي خبر « روضة الكافي » : وأقبل أبو ذر يشتد حتى وقف بين يدي رسول اللّه فاعتمد على عصاه وقال : صدق اللّه ورسوله : أخذ السرح وقتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي : فصاح رسول اللّه في المسلمين فخرجوا في الطلب فقتلوا نفرا من المشركين وردّوا السرح « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 110 ح 96 ط النجف الأشرف . ( 2 ) المغازي 2 : 537 . ( 3 ) روضة الكافي : 110 ح 96 ط النجف الأشرف .