وزاد الواقدي : أنّ المسلمين كانوا ثلاثة آلاف والخيل فيهم ستّة وثلاثون فرسا ، فكانت الأسهم على ثلاثة آلاف واثنين وسبعين سهما : للفرس سهمان ولصاحبه سهم .
وروى : أنّها جزّئت خمسة أجزاء فأخرج خمسه قبل بيع المغنم فأخذ خمسه ، فكان يهب ويخدم من أراد ويعتق منه ، وكذلك صنع بما أصاب من أثاثهم فقسمها قبل أن تباع ، وكذلك عزل خمس النخل .
والذي قسم المغنم بين المسلمين محميّة بن جزء الزّبيدي .
وروى : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال يومئذ : لا يفرّق بين الام وولدها حتّى يبلغوا .
فقيل : يا رسول اللّه ، وما بلوغهم ؟
قال : تحيض الجارية ، ويحتلم الغلام .
فكانت الام تباع مع ولدها الصغار ، ويفرّق بين الام والبنت إذا بلغت ، وكذا بين الأختين إذا بلغتا . . . فإذا كان الولد صغيرا لا أمّ له لم يبع إلّا من المسلمين .
وقيل : إنّ السبي لمّا قسّم جعل الشابات منهن على حدة والعجائز على حدة . . . وباع طائفة منهما لعثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف ، فخيّر عبد الرحمن عثمان ، فأخذ عثمان العجائز . . . فربح عثمان مالا كثيرا ، لما كان يوجد عند العجائز من المال دون الشواب .
وبعث طائفة منهم إلى الشام مع سعد بن عبادة يبيعهم ويشتري بهم خيلا وسلاحا . وبعث طائفة أخرى إلى نجد .
وروى عن محمّد بن مسلمة قال : كان حقّي وحقّ فرسي من السبي والأرض والأثاث خمسة وأربعون دينارا ، فاشتريت بها يومئذ من السبي امرأة ومعها ابناها . وغيري مثلي .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 533
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٥٣٣