إسحاق عن الزهري عن بعض ولد الزّبير : أنّه جزّ ناصية ثابت وخلّى سبيله منّا عليه .
وكان الزّبير يوم بني قريظة شيخا كبيرا أسيرا فأراد ثابت أن يردّ عليه منّته عليه في الجاهليّة ، فأتى النبيّ فقال :
يا رسول اللّه ، إنّه قد كانت للزبير عليّ منّة ، وقد أحببت أن أجزيه بها ، فهب لي دمه .
فقال رسول اللّه : هو لك .
فأتاه فقال له : إنّ رسول اللّه قد وهب لي دمك ، فهو لك .
قال الزبير : شيخ كبير لا أهل له ولا ولد ، فما يصنع بالحياة ؟ !
فأتى ثابت إلى رسول اللّه فقال له :
بأبي أنت وامّي ، يا رسول اللّه ، هب لي امرأته وولده ، قال : هم لك .
فأتاه فقال له : قد وهب لي رسول اللّه أهلك وولدك ، فهم لك .
قال : أهل بيت بالحجاز لا مال لهم ؟ ! فما بقاؤهم على ذلك ؟ !
فأتى ثابت إلى رسول اللّه فقال له : يا رسول اللّه ماله ؟ قال : هو لك .
فأتاه ثابت فقال له : قد أعطاني رسول اللّه مالك ، فهو لك .
قال : أي ثابت ، ما فعل الذي كأنّ وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحيّ ، كعب بن أسد ؟ قال : قتل .
قال : فما فعل سيد الحاضر والبادي حييّ بن أخطب ؟ قال : قتل .
قال : فما فعل مقدّمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا فررنا عزّال بن سموأل ؟ قال :
قتل .
قال : فما فعل الحيّان بنو كعب بن قريظة وبنو عمرو بن قريظة ؟ قال :
قتلوا .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 531
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٥٣١