قال : يا ثابت ، فإنّي أسألك بيدي عندك إلا ألحقتني بالقوم ، فو اللّه ما في العيش خير بعد هؤلاء ! فقدّمه ثابت فضرب عنقه « 1 » .
ونقل الواقدي الخبر ولكنّه قال : قال الزبير : يا ثابت قدّمني فاقتلني . فقال ثابت : ما كنت لأقتلك . فقال الزبير : ما كنت أبالي من قتلني ! ولكن يا ثابت ، انظر إلى امرأتي وولدي فإنّهم جزعوا من الموت فاطلب إلى صاحبك أن يطلقهم ويردّ إليهم أموالهم .
فأدناه ثابت إلى الزبير بن العوّام فقدّمه فضرب عنقه .
ثمّ طلب ثابت من رسول اللّه في أهل الزبير وولده وماله .
فترك رسول اللّه أهله من السباء ، وردّ على ولده الأموال من النخل والإبل والرثة ، إلّا الحلقة ( السلاح ) ، فكانوا مع آل ثابت بن قيس بن شماس « 2 » .
تقسيم الغنائم وبيعها :
قال الطبرسي في « مجمع البيان » : ثمّ قسّم رسول اللّه نساءهم وأبناءهم وأموالهم على المسلمين ، وبعث بسبايا منهم إلى نجد مع سعد بن زيد الأنصاري ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا « 3 » .
وزاد ابن إسحاق : ثمّ إنّ رسول اللّه أخرج الخمس من أموال بني قريظة وقسّم ما سواه على المسلمين ، فكان للفارس ثلاثة أسهم : سهمان للفرس وسهم للفارس ، وسهم للراجل « 4 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 : 253 و 254 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 520 .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 553 . ونحوه في السيرة .
( 4 ) سيرة ابن هشام 3 : 255 و 256 .