تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
كان سبب نزولها : أنه لما رجع رسول اللّه من غزاة خيبر « 1 » وخيبر كانت في أوائل السابعة . بل قالوا : إن أزواجه صلّى اللّه عليه وآله كنّ يومئذ تسعا وعدّوا منهنّ زينب بنت جحش - تزوّجها في أواخر الخامسة - وجويرية بنت الحارث زعيم بني المصطلق - في السادسة - وصفية بنت حييّ بن أخطب - في أوائل السابعة - وميمونة بنت الحارث الهلالية - آخر الثامنة - « 2 » . وهذا يقتضي نزول السورة أو هذه الآيات منها في أواخر الثامنة بعد زواجه بميمونة بنت الحارث الهلالية في عمرة القضاء في آخر الثامنة . والآية 33 منها فيها قوله سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وهو ما استفاضت الأخبار بنزوله في بيت أمّ سلمة في من اشتمل عليهم كساء النبيّ : هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 3 » وليس في خبر من أخباره - على كثرتها واختلاف ألفاظها - أنّ الحسن عليه السّلام أو الحسين عليهما السّلام كان رضيعا أو طفلا محمولا ، بل يبدو منها أنّهما كانا يافعين يمشيان ويدركان ظاهرا ، فلم يكن النزول في السنة الخامسة . وعليه فأنا اؤجّل ذكر هاتين الحادثتين : تخيير النبيّ أزواجه ، ونزول آية التطهير إلى أواخر السنة الثامنة ، وفيما قبل ذلك أذكر خبر « تفسير القمي » في تخيير أزواج النبيّ بعد خيبر ، لنصّه على ذلك .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 192 . ( 2 ) التبيان 8 : 336 ومجمع البيان 8 : 554 ، 555 . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 193 وفرات الكوفي : 331 - 340 والتبيان 8 : 339 - 341 ومجمع البيان 8 : 559 ، 560 .