شهادة سعد بن معاذ :
في « مجمع البيان » للطبرسي : قالوا : فلمّا انقضى شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ ، فردّه رسول اللّه إلى الخيمة التي ضربت عليه في المسجد .
وروى عن جابر بن عبد اللّه قال : جاء جبرئيل إلى رسول اللّه فقال له :
من هذا العبد الصالح الذي مات ففتحت له أبواب السماء وتحرّك له العرش ؟ ! فخرج رسول اللّه فإذا سعد بن معاذ قد قبض « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 553 . وقال الواقدي : ودخل عليه رسول اللّه يعوده في نفر من أصحابه ، فجلس رسول اللّه عند رأسه وجعل رأسه في حجره ثمّ قال :
اللّهم إنّ سعدا قد جاهد في سبيلك وصدّق رسولك وقضى الذي عليه ، فاقبض روحه بخير ما تقبض فيه أرواح الخلق .
ففتح سعد عينيه فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ، أشهد أنّك قد بلّغت رسالته .
فوضع رسول اللّه رأسه من حجره وقام ورجع إلى منزله ، فمكث ساعة من نهار أو أكثر من ساعة فمات .
ونزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه فقال له : يا محمّد ، من هذا الرجل الصالح الذي مات فيكم ؟ فتحت له أبواب السماء ، واهتزّ له عرش الرحمن .
فقال رسول اللّه لجبرئيل : عهدي بسعد بن معاذ وهو يموت .
ثمّ خرج فزعا إلى خيمة كعيبة يجرّ ثوبه مسرعا ، فوجد سعدا قد مات ( وفي السيرة 3 :
262 ) .
ثمّ أمر رسول اللّه أن يغسّل ، فغسّله ابن أخيه الحارث بن أوس بن معاذ ، وابن عمّه أسيد ابن حضير ، وكان سلمة بن سلامة يصبّ الماء ، ورسول اللّه حاضر ، فغسّل بالماء الأولى ، والثانية بالماء والسدر ، والثالثة بالماء والكافور ، ثمّ كفّن في ثلاثة أثواب صحاريّة ( من صحار في عمان ) وأدرج فيها إدراجا . واتي بسرير كان عند آل سبط يحمل عليه الموتى فوضع على -