تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
عمرو : أنا أقيم . وقال لخالد بن الوليد : وأنت ما ترى يا أبا سليمان ؟ فقال : أنا - أيضا - أقيم « 1 » . فأقام عمرو وخالد في مائتي فارس ، وسار سائر العسكر . وذهب حذيفة إلى غطفان فوجدهم يرتحلون . . . ولمّا ارتحلوا وقف فرسان من بني سليم في أصحابهم ، والحارث بن عوف في خيل من أصحابه ، ومسعود ابن رخيلة في خيل من أصحابه . وأقامت خيل قريش حتى كان السحر ثمّ مضوا فلحقوا بالعسكر في ملل عند ارتفاع النهار . وارتحلت بقيّة خيل غطفان فالتحقوا بقومهم في المراض « 2 » ثمّ تفرّقت قبائلهم إلى محالّهم ، ورجع حذيفة - في الليل - إلى الرسول فأخبره الخبر . قال الواقدي : فلمّا أصبح رسول اللّه بالخندق أصبح وليس حوله أحد من عساكر المشركين . فأذن للمسلمين بالانصراف إلى منازلهم ، فخرجوا مبادرين مسرورين . ثمّ روى عن ابن عمر قال : وكره رسول اللّه أن يكون لقريش عين فيرى سرعتهم في ذلك ، فبعث من ينادي في أثرهم بردّهم . قال عبد اللّه بن عمر : فجعلت أصيح في أثرهم في كلّ ناحية : إنّ رسول اللّه أمركم أن ترجعوا . فما رجع منهم رجل واحد من الجوع والبرد . وقال جابر بن عبد اللّه : أمرني رسول اللّه أن أردّهم ، فجعلت أصيح بهم ،
هامش
( 1 ) وفي تفسير القمي 2 : 187 : قال أبو سفيان لخالد بن الوليد : يا أبا سليمان لا بدّ من أن أقيم أنا وأنت على ضعفاء الناس . ( 2 ) المراض : على ستّة وثلاثين ميلا من المدينة - وفاء الوفاء : 370 ( 70 كم ) .