تواعد قريش وغطفان لليوم الثاني :
قال الواقدي : وهرب عكرمة وهبيرة فلحقا بأبي سفيان . . . فلمّا رجعوا إلى أبي سفيان قال : هذا يوم لم يكن لنا فيه شيء ، ارجعوا . فرجعت قريش إلى العقيق ( معسكرها ) ورجعت غطفان إلى ( معسكرها ) وتواعدوا يغدون جميعا ( إلى الخندق ) ولا يتخلّف منهم أحد .
فباتت قريش يعبّئون أصحابهم ، وباتت غطفان يعبّئون أصحابهم .
ووافوا رسول اللّه بالخندق قبل طلوع الشمس !
وعبّأ رسول اللّه أصحابه وحضّهم على القتال ووعدهم النصر إن صبروا .
والمشركون قد جعلوا المسلمين في مثل الحصن من كتائبهم ، أخذوا بكلّ وجه من الخندق .
وروى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : فرّقوا كتائبهم وبعثوا إلى رسول اللّه كتيبة غليظة فيها خالد بن الوليد ، فقابلهم « 1 » يومه ذلك إلى أوائل الليل ، ما
هامش
-لكنّ قاتل عمر لا يعاب به * من كان يدعى أبوه بيضة البلدالإرشاد 1 : 104 - 108 . وقول الرسول - السابق - رواه الطبرسي في مجمع البيان 8 :
541 عن سليمان بن صرد . وفي السيرة 3 : 266 . وفي المغازي 2 : 471 : ورجعوا هاربين وخرج في أثرهم الزبير بن العوّام وعمر بن الخطّاب ، فناوشوهم ساعة ، وحمل ضرار بن الخطّاب على عمر بن الخطّاب بالرمح ، حتّى إذا وجد عمر مسّ الرمح رفع عنه وقال : هذه نعمة مشكورة فاحفظها يا بن الخطّاب ! إنّي كنت قد حلفت أن لا تمكنّني يداي من رجل من قريش أبدا . وانصرف ضرار راجعا إلى أبي سفيان وأصحابه عند الجبل 2 : 471 .
( 1 ) في النصّ : فقاتلهم . ويبدو أنّ الصحيح ما أثبتناه ، إذ لم يكن في الخندق قتال إلّا قليلا .