تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

أخبار نعيم بن مسعود في تحريش قريش على اليهود :

قال القمي في تفسيره : فلمّا كان في جوف الليل جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول اللّه - وكان قد أسلم قبل قدوم قريش بثلاثة أيّام - فقال له : يا رسول اللّه ، قد آمنت باللّه وصدّقتك ، وكتمت إيماني عن الكفرة ، فإن أمرتني أن آتيك وأنصرك بنفسي ، فعلت ، وإن أمرت أن اخذّل بين اليهود وبين قريش فعلت ، حتى لا يخرجوا من حصنهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : خذّل بين اليهود وقريش فإنّه أوقع عندي . قال : فتأذن لي أن أقول فيك ما أريد ؟ قال : قل ما بدا لك . فجاء إلى أبي سفيان فقال له : تعرف مودّتي لكم ونصحي ، ومحبّتي أن ينصركم اللّه على عدوّكم ، وقد بلغني أنّ محمّدا قد وافق اليهود أن يدخلوا عسكرهم ويميلوا عليكم ، ووعدهم إذا فعلوا ذلك أن يردّ عليهم جناحهم الذي قطعه لبني النضير وقينقاع . فلا أرى أن تدعوهم أن يدخلوا في عسكركم حتّى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا بهم إلى مكّة ، فتأمنوا مكرهم وغدرهم ! . فقال أبو سفيان : وفّقك اللّه وأحسن جزاك ، مثلك أهدى النصائح . ولم يعلم أبو سفيان بإسلام نعيم ، ولا أحد من اليهود . ثمّ جاء من فوره إلى [ كعب في ] بني قريظة فقال له : يا كعب ، تعلم مودّتي لكم ، وقد بلغني أنّ أبا سفيان قال : يخرج هؤلاء اليهود فنضعهم في نحر محمّد ، فإن ظفروا كان الذكر لنا دونهم ، وإن كانت علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب ! فلا أرى لكم أن تدعوهم أن يدخلوا عسكركم حتّى تأخذوا منهم عشرة من أشرافهم يكونون في حصنكم ، إنّهم إن يظفروا بمحمّد لم
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 503 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي