تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
لنا فيه رأي ؟ فقال - عليه وآله السّلام - : لم يأتني وحي ، ولكنّي رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وجاءوكم من كلّ جانب فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما . فقال سعد بن معاذ : قد كنّا نحن وهؤلاء القوم على الشرك باللّه وعبادة الأوثان لا نعرف اللّه ولا نعبده ، ونحن لا نطعمهم من ثمرنا إلّا قرى أو بيعا ، والآن حين أكرمنا اللّه بالإسلام وهدانا به وأعزّنا بك ، نعطيهم أموالنا ؟ ! ما بنا إلى هذا من حاجة ، واللّه لا نعطيهم إلّا السيف حتّى يحكم اللّه بيننا وبينهم ! فقال رسول اللّه : الآن قد عرفت ما عندكم ، فكونوا على ما أنتم عليه ، فإنّ اللّه تعالى لن يخذل نبيّه ولن يسلمه حتّى ينجّز له ما وعده . ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسلمين يدعوهم إلى جهاد العدو ، ويشجّعهم ويعدهم النصر من اللّه تعالى « 1 » .

مبارزة عمرو لعليّ عليه السّلام :

قال القاضي النعمان المصري : وجعل المشركون ينظرون إلى الخندق فيتهيّبون القدوم عليه ولم يكونوا قبل ذلك رأوا مثله ، فجعلوا يدورون حوله بعساكرهم وخيلهم ورجلهم ، ويدعون المسلمين : ألا هلمّ للقتال والمبارزة .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 95 ، 96 ، وهي ألفاظ ابن إسحاق في السيرة 3 : 234 ، عن الزهري ، من دون جواب رسول اللّه الأخير . وفي المغازي للواقدي 2 : 477 عن الزهري عن سعيد بن المسيّب بتفصيل أكثر ، وفي أوّله : حصر رسول اللّه وأصحابه بضع عشرة ليلة حتى خلص إلى كلّ امرئ منهم الكرب . . . فبيناهم على ذلك الحال إذ أرسل رسول اللّه إلى عيينة بن حصن ، وإلى الحارث بن عوف . . .