عبيدة يوم بدر ، وحمزة يوم أحد . وهذا أخي عليّ بن أبي طالب
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
« 1 » .
وقال ابن شهرآشوب في « المناقب » : ودعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو جاث على ركبتيه باسط يديه باكية عيناه ينادي : يا صريخ المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرّين ، اكشف همّي وكربي ، فقد ترى حالي ! « 2 » .
وقال القمي : فمرّ أمير المؤمنين عليه السّلام يهرول في مشيه وهو يقول :
لا تعجلنّ ، فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز * ذو نيّة وبصيرة ، والصدق منجي كلّ فائز
إنّي لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز ! * من ضربة نجلاء يبقى صوتها بعد الهزاهز ! « 3 »
فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ
هامش
( 1 ) ورواه المعتزلي مرفوعا قال : إنّ رسول اللّه قال ذلك اليوم حين برز عليّ عليه السّلام : برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه !
وما زال رافعا يديه مقمحا رأسه نحو السماء داعيا ربّه قائلا : اللّهم إنّك أخذت منّي عبيدة يوم بدر ، وحمزة يوم أحد ، فاحفظ عليّ اليوم عليّارَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَشرح النهج 19 : 61 والآية من سورة الأنبياء : 89 .
ونقل الحديث السيد ابن طاوس في الطرائف عن الأوائل للعسكري ، كما في بحار الأنوار 39 : 1 .
أمّا حديثه المسند المستفيض عنه فيه : ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ، فالظاهر أنّه كان بعد يوم الخندق يذكر يوم الخندق .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 198 .
( 3 ) نقل الخبر والرجزين لعمرو ولعليّ عليه السّلام الطبرسي في مجمع البيان 8 : 538 عن ابن إسحاق ، وليس في رواية ابن هشام .