تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
« 1 » .

توهين للمشركين واختبار للمسلمين :

قال القاضي النعمان المصري : ولمّا صار المسلمون إلى حيث وصفهم اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه بقوله :
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
« 2 » ولما رآه النبيّ من جزع المسلمين وفساد المنافقين وما تخوّفه من أن يكون المكروه . . . أرسل إلى عيينة بن حصن فبذل له ثلث ثمرة المدينة في ذلك العام على أن يرجع عنه بغطفان . . . ولم ينعقد بين رسول اللّه وبين عيينة بن حصن في ذلك عقد « 3 » . وقال المفيد في « الإرشاد » : بعث إلى عيينة بن حصن ، والحارث بن عوف المرّي ، وهما قائدا غطفان ، يدعوهم إلى صلحه والكفّ عنه والرجوع بقومهما عن حربه ، على أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة . واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فيما بعث به إلى عيينة والحارث . فقالا : يا رسول اللّه : إن كان هذا الأمر لا بدّ لنا من العمل به لأنّ اللّه أمرك فيه بما صنعت والوحي جاءك ، فافعل ما بدا لك ، وإن كنت تختار أن تصنعه لنا كان
هامش
( 1 ) الأحزاب : 10 - 25 . ( 2 ) الأحزاب : 10 - 12 . ( 3 ) شرح الأخبار 1 : 293 .