تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وقال الواقدي : فحين أخبروه بفصول قريش ندب رسول اللّه الناس وأخبرهم الخبر وأمرهم بالجدّ والجهاد ووعدهم النصر إن هم صبروا واتّقوا وأمرهم بطاعة اللّه ورسوله . وكان رسول اللّه يكثر مشاورتهم في الحروب ، فشاورهم فقال : أنبرز لهم من المدينة ؟ أم نكون فيها ونخندقها ( كذا ) علينا ؟ أم نكون قريبا ونجعل ظهورنا إلى هذا الجبل ؟ فاختلفوا : فقالت طائفة : نكون ممّا يلي بعاث إلى ثنيّة الوداع إلى الجرف « 1 » . فقال سلمان : يا رسول اللّه ، إنّا إذ كنّا بأرض فارس وتخوّفنا الخيل خندقنا علينا ، فهل لك - يا رسول اللّه - أن نخندق ؟ فأعجب رأي سلمان المسلمين . فركب رسول اللّه فرسا له ومعه نفر من أصحابه من المهاجرين والأنصار فارتاد موضعا ينزله ، فكان أعجب المنازل إليه أن يجعل سلعا « 2 » خلف ظهره
هامش
- طالب 1 : 197 . وابن هشام 3 : 235 . واليعقوبي 2 : 50 والمسعودي في التنبيه والاشراف : 216 . ( 1 ) وانظر في خبر خيبر البحث عن ثنية الوداع هل كانت قبل خيبر في السنة السابعة . ( 2 ) جبل سلع ويسمى أيضا جبل ثواب ، في الشمال الغربي للمسجد النبوي الشريف بثمانمائة متر تقريبا قريبا من مسجد السبق باتجاه المساجد السبعة ، وقد غطت العمائر العالية أغلب جهاته ويمكن الصعود إليه من ممر ضيق بين عمارتي جوهرة أمّ القرى وجوهرة المدينة ، وعليه كهف لا يزال حتى اليوم يعرف بكهف ابن حرام ، قيل : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يبيت فيه محروسا أيام غزوة الخندق ، كما في الدر الثمين : 233 ومقال عبد الرحمن خويلد في مجلة الميقات 4 : 256 وانظر فيها : 259 ففيها : أنه صلّى اللّه عليه وآله ضربت له قبة في الأيام الأولى من حفر الخندق على جبيل الراية خلف محطة الزغيبي للبنزين شمال المسجد النبوي الشريف