ويخندق من المذاذ « 1 » إلى ذباب إلى راتج « 2 » .
واستعاروا من بني قريظة آلة كثيرة من مساحي وكرازين ومكاتل « 3 » يحفرون بها الخندق ، وكان بنو قريظة يومئذ سلما للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويكرهون قدوم قريش .
ووكّل رسول اللّه بكلّ جانب من الخندق قوما يحفرونه : فكان المهاجرون يحفرون من جانب راتج إلى ذباب ، وكانت الأنصار تحفر من ذباب إلى جبل بني عبيد . وكان سائر المدينة مشبّكا بالبنيان « 4 » .
وروى عن ابن كعب القرظي قال : كان الخندق الذي خندق رسول اللّه ما بين جبل بني عبيد إلى راتج « 5 » . قالوا : وكان الخندق ما بين جبل بني عبيد بخربى إلى راتج ، فكان للمهاجرين من ذباب إلى راتج ، وكان للأنصار ما بين ذباب إلى خربى . وخندقت بنو عبد الأشهل بما يلي راتج إلى خلفها حتى جاء الخندق من وراء المسجد ، وخندقت بنو عبد الأشهل بما يلي راتج إلى خلفها حتى جاء الخندق من وراء المسجد ، وخندقت بنو دينار من عند خربى إلى موضع دار ابن أبي الجنوب ( اليوم ) وشبّكوا المدينة بالبنيان من كلّ ناحية فهي كالحصن « 6 » .
هامش
- بكيلومتر وثمانمائة متر ، وفي موضع القبة اليوم مسجد يسمى مسجد الراية وقال السمهودي :
هو جبل معروف بسوق المدينة - وفاء الوفاء 2 : 324 - .
( 1 ) المذاذ : اسم اطم لبني حرام من بني سلمة غربيّ مسجد الفتح - وفاء الوفاء 2 : 370 - .
( 2 ) راتج : هو جبل غربي بطحان إلى جنب جبل بني عبيد - وفاء الوفاء 2 : 310 - .
( 3 ) جموع المسحاة والكرزن والمكتل ، وهي : المجرفة والفأس والزبيل الكبير .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 445 و 446 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 451 .
( 6 ) مغازي الواقدي 2 : 450 .