قال المفيد في « الارشاد » : فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول اللّه . وجاءهم أبو سفيان فقال لهم : قد مكّنكم اللّه ( ! ) من عدوّكم : ! فهذه اليهود تقاتله معكم ولا تنفكّ عنكم حتى يؤتى على جميعها أو تستأصله ومن اتّبعه ! فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله !
ثمّ خرج اليهود ( من مكّة ) إلى غطفان وقيس عيلان ، فدعوهم إلى حرب رسول اللّه وضمنوا لهم النصرة والمعونة ، وأخبروهم باجتماع قريش لهم على ذلك « 1 » .
خروج الأحزاب للحرب :
قال المفيد في « الإرشاد » : وخرجت قريش وقائدها أبو سفيان ، وخرجت غطفان وقائدهم : عيينة بن حصن في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرة ، ووبرة بن طريف في قومه من أشجع . واجتمعت قريش معهم « 2 » .
ورواه الطبرسي في « مجمع البيان » عن ابن كعب القرظي وأضاف : وكتبوا
هامش
فقال لهم أبو سفيان : يا معشر اليهود : أنتم أهل العلم والكتاب الأول ، فأخبرونا عمّا أصبحنا نحن فيه ومحمد ، ديننا خير أم دين محمد ؟ فنحن عمار البيت ، وننحر النوق ونسقي الحجيج ونعبد الأصنام .
قالوا : إنكم لتعظمون هذا البيت ، وتقومون على السقاية ، وتنحرون البدن ، وتعبدون ما كان عليه آباؤكم ، فأنتم أولى بالحق منه ! وأنزل اللّه في ذلك قوله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا . . .. مغازي الواقدي 2 : 441 و 442 . والآيات من سورة النساء : 51 - 55 .
( 1 ) الإرشاد : 1 : 95 وإعلام الورى 1 : 190 ومجمع البيان 8 : 533 عن ابن كعب القرظي .
( 2 ) الإرشاد : 1 : 95 وإعلام الورى 1 : 190 وهي عبارة ابن إسحاق في السيرة 3 : 266 .