تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 1 » فكفر بشير ولحق بمكة . وأنزل اللّه في النفر الذين أعذروا بشيرا وأتوا النبيّ ليعذروه قوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 2 » . ونزلت في بشير وهو بمكة :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 3 » . ورواه الطوسي في « التبيان » عن عدة منهم مجاهد وعكرمة عن ابن عباس ، إلّا أنّه قال إنّهم اتهموا بذلك يهوديا يقال له زيد بن السمين ، بدلا عن لبيد بن سهل . وأضاف : أنّ بشيرا لمّا مضى إلى مكّة نزل على سلامة بنت سعد بن شهيد امرأة من الأنصار كانت في بني عبد الدار بمكة ، فهجاها حسّان بن ثابت قال :
وقد أنزلته بنت سعد وأصبحت * ينازعها جلد استها وتنازعه
ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم * وفينا نبيّ عنده الوحي واضعه
فحملت رحله على رأسها وألقته بالأبطح وقالت : ما كنت تأتيني بخير ، أهديت إليّ شعر حسّان !
هامش
( 1 ) النساء : 110 - 112 . ( 2 ) النساء : 113 . ( 3 ) النساء : 115 ، وليس معنى هذا أنّ الآية 114 خارجة عن السياق بل هي منه غير مذكورة في الخبر ، وهي :لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماًولعلّها تبرّئ أسيد ابن عروة وأنّه ما أراد إلّا الإصلاح . والخبر في تفسير القمي 1 : 150 - 152 .