ويعلم من تأريخ وفاتها أنّها توفّيت بعد ميلاد الحسن عليه السّلام ، ومع ذلك نفتقد ذكرها في زفاف الزهراء وميلاد الحسن عليه السّلام ، ونجد بدلا عنها اسم أسماء بنت عميس مصحفا عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاريّة الخطيبة ( خطيبة النساء ) .
وروى الاصفهاني الأموي في « مقاتل الطالبيّين » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : كانت فاطمة بنت أسد أمّ علي بن أبي طالب حادية عشرة ( امرأة أسلمت ) وكانت بدريّة ( من النساء اللواتي حضرن بدرا بعد الوقعة ) .
ثمّ روى بسنده عن الزبير بن العوّام قال : لمّا نزلت الآية :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ . . .
سمعت النبيّ يدعو النساء إلى البيعة ، فكانت فاطمة بنت أسد أوّل امرأة بايعته صلّى اللّه عليه وآله .
وقال الاصفهاني : ولما حضرتها الوفاة أوصت إليه فقبل وصيّتها « 1 » .
وروى الكليني في « الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكة إلى المدينة على قدميها « 2 » وكان لها جارية فقالت لرسول اللّه يوما : إني أريد أن اعتق جاريتي هذه . . . فلما مرضت اعتقل لسانها فجعلت تومى إلى رسول اللّه ايماء بالوصية فقبل رسول اللّه وصيتها . فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يبكي فقال له رسول اللّه : ما يبكيك ؟ فقال : ماتت امّي فاطمة . فقال رسول اللّه : وامّي واللّه . وأتاها فنظر إليها ( وذلك قبل وجوب الحجاب ) فبكى ثم أمر النساء أن يغسلنها ، فلما فرغن أعلمنه بذلك ، فأعطاهن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين : 4 و 5 .
( 2 ) لا ينافي هذا ما تقدم من حمل علي عليه السّلام امّه فاطمة وسائر الفواطم الهواشم إلى المدينة ، فلا يبعد أنها التزمت أن تهاجر معه على قدميها .