فقيل له : يا رسول اللّه ، لقد اشتدّ جزعك على فاطمة !
قال : إنّها كانت امّي ، إن كانت لتجيع صبيانها وتشبعني ، وتشعّثهم وتدهنني ، وكانت امّي « 1 » .
وروى البلاذري في « أنساب الأشراف » بسنده عن علي عليه السّلام أنّه قال لامّه فاطمة بنت أسد ( بعد زواجه بالزهراء ) : اكفي فاطمة بنت رسول اللّه ما كان خارجا ، من السقي وغيره ، وتكفيك ما كان داخلا ، من العجن والطحن وغير ذلك « 2 » .
وروى ابن الأثير في « أسد الغابة » بسنده عن جعدة بن هبيرة المخزومي عن علي عليه السّلام قال : أهدي إلى رسول اللّه حلّة مسيّرة ( مخطّطة مخلوطة ) بحرير إما سداها واما لحمتها ، فبعث النبي بها إليّ ، فقلت : ما أصنع بها ؟ ألبسها ؟ قال :
أرضى لك ما أكره لنفسي ؟ ! اجعلها خمرا بين الفواطم . قال : فشققت منها أربعة أخمرة : خمارا لفاطمة بنت أسد ، وخمارا لفاطمة بنت محمّد ، وخمارا لفاطمة بنت حمزة . وذكر فاطمة أخرى فنسيتها « 3 » .
ويعلم من الخبر كراهة بل حرمة لبس الحرير للرجال وجوازه للنساء من يومئذ .
ويعلم من الخبرين أنّ فاطمة بنت أسد توفيّت بعد زواج ابنها عليّ بالزهراء .
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي 2 : 14 .
( 2 ) أنساب الأشراف 2 : 37 و 38 وفي أسد الغابة 5 : 517 والإصابة 7 : 161 . بينما روى الطوسي في أماليه بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : كان عليه السّلام يحطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة عليها السّلام تطحن وتعجن وتخبز : 660 ح 1369 ولعل ذلك كان بعد وفاة أمه فاطمة .
( 3 ) أسد الغابة 5 : 518 ، والإصابة 8 : 161 برقم 832 ، كما في هامش أنساب الأشراف 2 :
36 و 37 للمحقّق المحمودي .