تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
تزوّجها عثمان قبل الهجرة بها إلى الحبشة ، ثمّ عاد بها في أوّل من عاد ، فولدت له غلاما سماه عبد اللّه ، قبل الهجرة بسنتين ، وكنّي به أبا عبد اللّه ، ثمّ هاجر بهما إلى المدينة وعمر الولد سنتان ، وتوفّيت امّه رقية بالحصبة في ذي القعدة من السنة الثالثة ، وعمر الولد خمس سنين ، فخطب عثمان حفصة ابنة عمر فردّه عمر ، فخطبها رسول اللّه وتزوّجها وهي أرملة شهيد ، وزوّج عثمان ابنته الأخرى أمّ كلثوم كي تكون لابنه عبد اللّه كامّه رقية أختها ، وبعد أحد ولجوء عمّ عثمان المغيرة أو ابنه معاوية بن المغيرة إليه ، وقتله بأمر رسول اللّه ، وظنّ عثمان بأم كلثوم أنّها أخبرت به أباها ، ضربها ، فماتت ودفنها رسول اللّه ، في شوّال . وبقي الولد عبد اللّه بلا أم ولا خالة هي له بمنزلة أمه رقية ، فقالوا عنه : بلغ عبد اللّه ستّ سنين ، فنقره ديك على عينيه فمرض ومات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ، فصلّى عليه رسول اللّه ، ونزل في حفرته عثمان بن عفّان « 1 » .

وفاة فاطمة بنت أسد :

ومن الحوادث فيه : أن توفيت فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أم علي عليه السّلام ، وأسلمت ، وكانت صالحة ، وكان رسول اللّه يزورها ويقيل في بيتها « 2 » . قال اليعقوبي : وكانت مسلمة فاضلة ، ويروى أنّها لمّا توفّيت قال رسول اللّه : اليوم ماتت امّي ! وكفّنها بقميصه ونزل في قبرها واضطجع في لحدها !
هامش
( 1 ) الطبقات 3 : 52 ، طبعة بيروت . وذكره في التنبيه والاشراف : 255 ولم يؤرخ وفاته . ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 185 عن المنتقى للكازروني : 128 . وفي إعلام الورى 1 : 286 أنّ عثمان تزوّج رقية بالمدينة فولدت له عبد اللّه ونقره ديك على عينيه فمرض ومات . وكذلك في مناقب آل أبي طالب 1 : 162 . ( 2 ) بحار الأنوار 20 : 185 ، عن المنتقى : 128 .