الأسد المخزومي :
روى الواقدي بسنده عن عمر بن أبي سلمة قال : رمى أبا سلمة : أبو اسامة الجشمي بمعلبة في عضده بأحد ، فمكث شهرا يداويه ، فبرأ فيما كان يرى ، وبعثه رسول اللّه - في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرا - إلى قطن ، فغاب بضع عشرة ليلة ، فلمّا قدم المدينة انتقض عليه جرحه فمات ، لثلاث ليال مضين « 1 » من جمادى الآخرة ( من السنة الرابعة ) فغسل بين قرني بئر اليسيرة في بني أميّة بن يزيد ، ثم حمل إلى المدينة فدفن بها . وابتدأت امّي ( أمّ سلمة ) بعدّتها ( أربعة أشهر وعشرا ) « 2 » .
وروى عنها : أنّها كانت قد سمعت من أبي سلمة عن رسول اللّه قال : لا يصاب أحد بمصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول : اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه ، اللهم اخلفني فيها خيرا منها . إلّا أعطاه اللّه عزّ وجلّ . فلمّا أصبت بأبي سلمة قلت : اللهم عندك أحتسب مصيبتي . ولم تطب نفسي أن أقول : اللهم اخلفني فيها خيرا منها ، لأنّي قلت : من خير من أبي سلمة ؟ ! ثم قلت ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) في الكتاب : « بقين » ولكن لا تتمّ لزوجته أمّ سلمة 130 يوما ثمّ خطبتها من قبل أبي بكر وردّها له ثمّ خطبتها من قبل عمر وردّها له ، ثمّ خطبتها من قبل رسول اللّه وقبولها له وزواجها به في شهر شوّال ، كما يأتي ذلك ، إلّا باحتمال استبدال « بقين » من مضين ، وأن الصحيح هو مضين محرّفة أو مصحفة إلى بقين . ولعلّ لذلك بدّل بعضهم الآخرة من ( جمادى الآخرة ) بالأولى كما في المنتقى : 128 وعنه في بحار الأنوار 20 : 185 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 343 و 344 . وروى الطبري عن الكلبي قال : وكان ابن عمة رسول اللّه ورضيعه ، وامّه برّة بنت عبد المطلب . فلمّا مات صلّى عليه رسول اللّه فكبّر عليه تسع تكبيرات . فقيل : يا رسول اللّه أسهوت أم نسيت ؟ قال : لم أسه ولم أنس ، ولو كبّرت على أبي سلمة ألفا كان أهلا لذلك 3 : 164 .
( 3 ) بحار الأنوار 20 : 185 ، عن المنتقى : 128 ونقله في 22 : 227 عن دعوات الراوندي .