تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ونقل الطبرسي في « مجمع البيان » عن الكلبي قال : قال رؤساء المسلمين لرسول اللّه : يا رسول اللّه ، خذ صفيّك والربع ، ودعنا [ الرؤساء ] والباقي ؛ فهكذا كنّا نفعل في الجاهلية ، وأنشدوا :
لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول « 1 »
فنزلت [ السورة وفيها ] الآية :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ، وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 2 » ، فقالوا : سمعا وطاعة لأمر اللّه وأمر رسوله « 3 » . قال الطبرسي : فجعل اللّه أموال بني النضير لرسول اللّه خاصّة يفعل بها ما يشاء « 4 » . قال : ولكنّ النبيّ قال للأنصار : إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم ، وتشاركونهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ، ولم يقسم لكم شيء من الغنيمة ؟ فقال الأنصار : بل نقسم لهم من أموالنا وديارنا ، ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها . فنزلت فيهم [ السورة وفيها ] الآيات :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ ، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ . وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ، وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ، وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ
هامش
( 1 ) النشيطة : ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل الوصول إلى المقصد . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 392 . ( 4 ) مجمع البيان 9 : 391 .