تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فقام رسول اللّه وكبّر ، وكبّر أصحابه ، وقال لأمير المؤمنين : تقدّم إلى بني النضير . فأخذ أمير المؤمنين الراية وتقدّم ، وجاء رسول اللّه وأحاط بحصنهم وأمر بقطع نخلهم ، فجزعوا من ذلك وقالوا : يا محمّدا أيأمرك اللّه بالفساد ؟ إن كان هذا لك فخذه وإن كان لنا فلا تقطعه « 1 » . وقال المفيد في « الإرشاد » : وضرب رسول اللّه قبّته في أقصى بني خطمة من البطحاء فلمّا جنّ الليل رماه رجل من بني النضير بسهم ! فأصاب القبّة ! فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن تحوّل قبّته إلى السفح ، وأحاط به المهاجرون والأنصار . فلمّا اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال الناس : يا رسول اللّه لا نرى عليّا ؟ ! فقال : أراه في بعض ما يصلح شأنكم . فلم يلبث أن جاء برأس اليهوديّ الذي رمى النبيّ ، وكان يقال له : عزورا ( أو عازورا « 2 » عزرا ) فطرحه بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كيف صنعت يا أبا الحسن ؟ قال عليه السّلام : إنّي رأيت هذا الخبيث جريئا شجاعا ، فقلت : ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل يطلب منا غرة ! فكمنت له ، فأقبل مصلتا بسيفه في تسعة نفر من اليهود ، فشددت عليه وقتلته ، وأفلت أصحابه ولم يبرحوا قريبا ، فابعث معي نفرا فإنّي أرجو أن أظفر بهم . فبعث رسول اللّه معه عشرة فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن فقتلوهم وجاءوا برءوسهم إلى
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 359 . ( 2 ) عن الإرشاد في بحار الأنوار 20 : 172 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 405 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي