غزوة بني النضير :
في تفسير القمي - وكأنّه عن كتاب أبان بن عثمان « 1 » البجلي الكوفي - قال :
كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بنو قينقاع وبنو قريظة والنضير ، وكان بينهم وبين رسول اللّه عهد فنقضوا عهدهم .
وكان السبب في نقض بني النضير عهدهم : أنّه أتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستسلفهم - يعني يستقرض منهم - دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة « 2 » وقصد كعب بن الأشرف .
فلمّا دخل على كعب ( ومعه جمع من أصحابه ) قال له : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا . وقام كأنّه يصنع لهم الطعام ، وحدّث نفسه أن يقتل رسول اللّه ثمّ يتبعه أصحابه .
فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره بذلك ، فرجع رسول اللّه إلى المدينة « 3 » .
وقال الطبرسي في « إعلام الورى » : فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره بما همّ القوم من الغدر ، فقام رسول اللّه كأنّه يقضي حاجة ، وعرف أنّهم لا يقتلون
هامش
- وليس في ابن هشام . مجمع البيان 2 : 882 ، وعنه في المناقب 1 : 195 .
وقال الواقدي : وبعث عامر بن الطفيل نفرا من أصحابه وكتب معهم إليه : إنّ رجلا من أصحابك قتل رجلين من أصحابنا ولهما منك أمان وجوار - 1 : 352 - فابعث بديتهما إلينا 1 : 364 .
( 1 ) انظر تفسير القمي 1 : 360 .
( 2 ) هو عمرو بن اميّة الضمري الذي قتل رجلين عامريّين مسلمين أو هما في جوار رسول اللّه .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 358 و 359 .