المنذر بن عمرو ( الساعدي أميرهم ، وحمل ) فقاتل القوم حتى قتل .
ورجع عمرو الضمري « 1 » إلى المدينة فأخبر رسول اللّه . فقال : هذا عمل
هامش
( 1 ) وروى ابن إسحاق قال : وأخذ عمرو بن اميّة الضمري أسيرا ، فلمّا أخبرهم أنّه من مضر جزّ ناصيته عامر بن الطفيل واعتقه عن رقبة زعم أنّها كانت على امّه - 3 : 195 ، ونقله عنه الطبرسي في مجمع البيان 2 : 882 ، وعنه في بحار الأنوار 20 : 148 .
وروى الواقدي قال : كان في سرحهم : عمرو بن اميّة الضمري والحارث بن الصمّة . . . فقاتلهم الحارث حتّى قتل منهم اثنين ثمّ أخذوه أسيرا ومعه عمرو الضمري .
وقالوا للحارث : ما تحبّ أن نصنع بك ؟ قال : احبّ أن أرى مصرع حرام بن ملحان ( رسولهم ) والمنذر بن عمرو الساعدي ( أميرهم ) ثمّ ترسلوني فاقاتلكم ، فأروه مصرعهما ثمّ أرسلوه ، فقاتلهم فقتل منهم اثنين آخرين ثمّ قتل . وقال عامر بن الطفيل لعمرو الضمري ( لما عرفه أنّه من مضر ) : كانت على امّي نسمة ، فأنت حرّ عنها ، ثمّ جزّ ناصيته فأطلقه ! - 1 : 348 .
وروى ابن إسحاق قال : فخرج عمرو بن اميّة حتّى كان بالقرقرة من أوّل القناة ( واد يأتي من الطائف ويصبّ في الأرحضيّة وقرقرة الكدر بناحية المعدن بينه وبين المدينة ثمانية برد 80 كيلومترا - معجم البلدان ) فأقبل رجلان من بني عامر ونزلا معه في ظلّ هو فيه ، فسألهما : ممّن أنتما ؟ قالا : من بني عامر ، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما ثأرا لأصحابه . فلمّا قدم على رسول اللّه وأخبره الخبر قال رسول اللّه : لقد قتلت قتيلين ، لأدينّهما - لأنّهما كانا في جوار رسول اللّه - ثمّ قال النبيّ : هذا عمل أبي براء ، قد كنت لهذا كارها متخوّفا 3 : 195 - وقال الواقدي : فقال النبيّ : بئس ما صنعت قتلت رجلين كان لهمها مني أمان وجوار ، لأدينّهما 1 : 352 فقال عمرو : كنت أراهما على شركهما ، وكان قومهما قد نالوا منّا ما نالوا من الغدر بنا . وكان قد جاء بسلبهما ، فأمر رسول اللّه بعزل سلبهما حتى يبعث به مع ديتهما - 1 : 364 .
وقال : ودعا رسول اللّه على قتلتهم في صلاة الصبح من تلك الليلة التي جاءه فيها الخبر ، -