أهله أن يدرجوها في كفنه « 1 » .
غزوة بئر معونة :
روى الواقدي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : كان سبعون رجلا شابّا من الأنصار إذا أمسوا اجتمعوا في ناحية من المدينة فصلّوا وتدارسوا القرآن حتى سمّوا القرّاء ، حتى إذا كان الصبح جمعوا حطبا واستعذبوا ماء فحملوه إلى حجر رسول اللّه فكان أهلهم يظنّون أنّهم في المسجد وأهل المسجد يظنّون أنّهم جاءوا من أهليهم .
وقال الواقدي : وأرى أنّهم كانوا أربعين رجلا فهو الثبت « 2 » وكذلك قال ابن إسحاق « 3 » .
ونقل الطبرسي في « إعلام الورى » عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال :
قدم على رسول اللّه بالمدينة أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنّة ، فعرض عليه الإسلام فأسلم « 4 » وقال : يا محمّد ! إن بعثت رجالا إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك !
فقال الرسول : أخشى عليهم أهل نجد « 5 » ! فقال أبو براء : أنا لهم جار !
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 533 . والتخصّر أن يتكئ الشخص بخاصرته على العصا .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 347 .
( 3 ) ابن هشام 3 : 194 .
( 4 ) فلم يسلم ولم يبعد ، إعلام الورى 1 : 186 ، ابن إسحاق في السيرة 3 : 193 . والواقدي 1 : 346 . وهو الثبت وإلّا فكيف يقول : يا محمّد ؟ !
( 5 ) وإنّما يتوجّه هذا الكلام بعد خيانة رجال عضل والقارة والديش ولحيان من هذيل ، لا قبل ذلك .